حكمة اليوم

قرأنا لك

الخطوات الثمانية لتصميم برامج تدريبية فعالة - عبد الرحمن محمد المحمدي... المزيد

قائمة المراسلة
الاسم
البريد
الجوال

مشاهدة : 1000

هل الدراسة العلمية للسلوك ممكنة؟

هل الدراسة العلمية للسلوك ممكنة؟[1]

 

محمد المحمدي الماضي، ادارة السلوك الإنساني في المنظمات

(القاهرة :دار الثقافة العربية،ط 4 ،2013 )

يثير موضوع استخدام الإدارة للعلوم السلوكية كأداة لفهم وتحليل السلوك الإنسانى سؤالا حيوياً تتوقف على إجابته درجة الإفادة من هذه الأداة وهو :

هل يمكن دراسة السلوك الإنسانى بطريقة علمية سليمة؟

وترد على هذا السؤال إجابات متناقضة يشير بعضها إلى صعوبة هذه الدراسة (إن لم يكن استحالتها) ويشير البعض الآخر إلى إمكانية ذلك.

نظرية الاستحالة:

 ويرجع أصحاب النظرية الأولى وجهة نظرهم إلى عدة أمور أهمها:

Ø     التغير المستمر فى السلوك الإنسانى ومحدداته من ناحية.

Ø     وتباين الخصائص الفردية وشدة الفروق بين الأفراد من ناحية أخرى.

وخلاصة هذه النظرة أنه لا يمكن التوصل إلى تعميمات عن محددات السلوك الإنسانى ومن ثم تنحصر محاولات فهم السلوك فى دراسة حالات فردية دون تعميم على الجماعات والجماهير الأكبر.

        نظرية الإمكانية:

وعلى النقيض من هذه النظرة، نجد رأيا آخر يستند إلى إمكانية تطبيق أسلوب البحث العلمى فى التوصل إلى مفاهيم عامة وتفسيرات شاملة عن مظاهر السلوك الإنسانى، ومنطق هذه النظرة :

Ø     أن الفروق الفردية بين الأفراد تميل إلى التلاشى حين دراسة مجموعات كبير.

Ø  كما أن درجة التغير فى السلوك الفردى خلال الزمن تعتبر بطيئة نسبياً بحيث يمكن افتراض حالة من الثبات النسبى تمكن الباحث من ملاحظة مظاهر السلوك وتفسيرها.

 واعتمادا على هذا المنطق الأخير، فإن دراسة السلوك الإنسانى وإن كانت ممكنه إلا أنها ليست سهلة أو يسيرة بل إن الفهم الصحيح للسلوك يتطلب من الباحث أن:

1-   يحدد العوامل المؤثرة على السلوك المشاهد.

2-   يحدد دور كل من تلك العوامل وأهميته النسبية فى تشكيل نمط السلوك المشاهد.

3-   يحدد العلاقات التفاعلية بين هذه العوامل واتجاهات التأثير الناشئة عن هذه العلاقات.

4-   متابعة التغير فى هذه العوامل وأهميتها وعلاقاتها.

          نخلص مما سبق إلى أن الدراسة العلمية للسلوك الإنسانى أصبحت من الأدوات المتاحة للإدارة فى محاولتها التأثير على سلوك الأفراد والجماعات المتعاملين معها، وبالتالى بمكن تصور أثر الدراسة العلمية للسلوك الإنسانى بالنسبة لأسلوب عمل الإدارة كما يصوره الشكل أعلاه.

انتظر المزيد مستقبلا بإذن الله .


 



[1] نقلا عن علي السلمي ،إدارة السلوك التنظيمي،(القاهرة : مكتبة غريب)

 

   
عدد التعليقات 2

1
هل يمكن دراسة السلوك الإنسانى؟
كتب :منى عشري عبدالحفيظ محمد
بتاريخ: الأربعاء 11 فبراير 2015 الساعة 08:48 مساءً
من وجهة نظري حول هذا الموضوع ان دراسة السلوك الانساني ليست بالامر السهل بل يتطلب من المسئوليين ممن يقومون بالعملية الإدارية من (تخطيط, تنظيم , تنسيق , قيادة ) أن يعرفوا احتياجات الافراد + دوافعهم + كيفية إقناعهم وهذا يتطلب ان تكون هناك قيادة فعالة قائمة على الحب بين الطرفين وقد اوضح هيرزبرج الذي حاول فهم السلوك عن طريق التعرف علي العوامل التي تؤثر في رضاء الفرد وأنها تزيد من إنتاجيته حيث يعتقد أن العوامل التي ( تؤدي إلي الرضاء ) فإذا انعدمت تؤدي إلي عدم الرضاء
2
هل الدراسة العلمية للسلوك ممكنه؟
كتب :Nagwa Afifi
بتاريخ: الجمعة 23 يناير 2015 الساعة 05:56 مساءً
قرأت موضوع بحثى عن الاختلافات الفردية والطبيعة البشرية فى مجلة جامعة هارفرد، حددوا مقاييس لخصائص الطبيعة البشرية والاختلافات الفردية,هى العمومية والشمولuniversality، العفويةSpontaneously، التهيو Adaptation. وكان المعيار الاول هل العدوانية جزء من الطبيعة البشرية؟ وبحثوا فى علم الظواهر وبحثوا فى علم الوراثة. وكان المعيار الثانى العفوية وهل يتم فى وجود أو عدم وجود دافع أو حافز وفى رأى سنكر أن هذه السلوكيات تنبعث تلقائيا.والمعيار الثالث التهيؤ يحمل مشكلتين أولهما المفهوم يفترض الوجود المسبق لبيئة التى تعرض مشكلة ماهو الحل المطلوب لأى نوع من التهىءويبدو أن المفهوم يتخطى دور الكائن إلى من خلق المكان الذى يعيش فيه. وثانيهما أماكن المعيشةعندما يتم صياغة البيئة نفسها بواسطة الكائن الحى.
أضف تعليق
الاسم
البريد
عنوان التعليق
التعليق
أدخل حاصل جمع