حكمة اليوم

قرأنا لك

الخطوات الثمانية لتصميم برامج تدريبية فعالة - عبد الرحمن محمد المحمدي... المزيد

قائمة المراسلة
الاسم
البريد
الجوال

مشاهدة : 13370

دراسة حول Nokia

 

 


جامعة القاهرة

كلية التجارة                                                              

الدراسات العليا

 تمهيدي ماجستير مهني (M B A)                                           

 

دراسة حول

Nokia's downfall

اسباب فشل شركة نوكيا


ورقة عمل مقدمة الى الاستاذ الدكتور/ محمد المحمدي الماضي

اعداد  الطالب  /

محمد مختار محمد  ابراهيم

 

 

 

 

 

مقدمة 

                                                                   

المحور الاول   : مراجعة الادبيات السابقة : Literature Review.

 المحور الثاني  : نوكيا – دراسة حالة.

 المحور الثالث  : تحليل الموقف التنافسي (نموذج بورتر)، البيئي (SWOT-Analysis) لشركة نوكيا.

المحور الرابع   : تحليل أسباب فشل شركة نوكيا من زاوية التغيير التنظيمي.

 

قائمة المراجع 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


مقدمة

أن أحد أكثر الظواهر شيوعا في عالم الاعمال اليوم و أكثرها أثارة للحيرة والتساؤل ، هي  ظاهرة الانهيار السريع للشركات الناجحة عندما تواجه بتغييرات كبيرة في بيئتها  تفشل في التكييف معها.

و تأتى  شركة نوكيا كمثال بارز لهذه الشركات ، فبعد أن  برعت نوكيا لأكثر من جيل كامل قادت خلاله البشر خطوة بخطوة على طريق ثورة الاتصالات المحمولة ، انتهى بها  الامر الى بيع مقرها الرئيسي في فنلندا و التخلص مما يزيد عن 40الف موظف ،   و اخيرا تم  بيعها بمبلغ 7.2مليار دولار الى مايكروسوفت الامريكية في أوائل 2014.    .

سنحاول في تلك المقالة دراسة  و تحليل الاسباب الحقيقة وراء فشل و انهيار شركة نوكيا؟؟ (مشكلة الدراسة) و ذلك من زاوية التغيير التنظيمي  .

اولا : مراجعة الادبيات السابقة : Literature Review:

على الرغم من أن نشأة حقل التطوير أو التغيير التنظيمي يعد حديث نسبيا ، حيث لم يبدأ الاهتمام به الا في الأربعينات من هذا القرن ، الا أنه يذخر بالعديد من الكتابات سواء في المجال التنظيري أو في المجال التطبيقي :

ا- أهم الدراسات التنظيرية:

1-دراسة ". Why Transformation Efforts Fail  Leading Change:".John P  ,Kotter: ([1])

 حاولت هذه الدراسة تحديد الاسباب الرئيسية لفشل جهود التغيير (التحول)؟

و قد حددت هذه الدراسة  ثمانية أسباب رئيسية لفشل جهود التغيير، تمثلت في  :

1-الفشل في خلق احساس (شعور عام) قوى بالحاجة الملحة للتغيير.

2-الفشل في تكوين تحالف قوى من الداعمين (المؤيدين ) لعملية التغيير.

3-الافتقار الى الرؤية الواضحة.                       

4-الاخفاق في نقل و توصيل الرؤية لجميع العاملين.

5-الفشل في ازالة المعوقات التي تواجهه الرؤية.

6-الافتقار الى تخطيط  منظم (منهجي) لخلق نجاحات (انتصارات ) في الاجل القصير.

7-الاعلان المبكر عن نجاح التغيير.

 8-الفشل في ترسيخ(تعميق جذور) التغيير في ثقافة المنظمة.

2- دراسة ميشيل بورتر عن استراتيجيات المنافسة الكبرى :Generic Competitive Strategies:([2])

ناقشت هذه الدراسة الاستراتيجيات التي تمكن المنشأة من تحقيق اداء اعلى من متوسط الصناعة التي تعمل بها و التي تمثلت في القيادة في التكاليف و التميز و التركيز قد أوصى بورتر بضرورة اختيار استراتيجية واحدة من بين الاستراتيجيات الثلاث  حتى تتميز في الصناعة، كما حذر مما أسماهم المتجمدون في المنتصف أي الذين لا يملكون أي ميزة تنافسية لان هذا الوضع الاستراتيجي يؤدى الى تحقيق مستوى أداء أقل من المتوسط.

3-دراسات هارفارد عن ادارة التغيير و التحول : Managing Change and Transition :([3])

اهتمت هذه الدراسات بكيفية ادارة مبادرات التغيير الناجحة ، من خلال طرح العديد من الامثلة الواقعية، و قد ركزت هذه الدراسات في جزء منها ،على  تناول الشروط الاساسية التي ينبغي توافرها للقيام بعملية التغيير ، و من أهمها ضرورة توافر القيادة الفعالة و الدوافع الذاتية لدى الافراد و الهياكل التنظيمية غير الهرمية.

 

 

 

4- اطار Hersey &Blanchard: Hersey, Paul and Blanchard,k.,h.(1977),Management of

 Organization Behavior: Utilizing Human Resources.): ([4])

لقد تم التوصل من خلال دراسة هذا النموذج  الى عدد من المبادئ و الاستراتيجيات الهامة تمثلت في :

1-أهمية مرحلة التشخيص قبل اجراء التغيير.

2-هناك شروط و عوامل مسبقة و مصاحبة تعتبر ضرورية لنجاح التغيير.

3-تعتبر نظرية تحليل مجال القوى من أهم النظريات التي تفيد في عملية التشخيص الجيد، و تقليل المقاومة للتغيير.

4-هناك دورتان للتغيير ، التغيير بالمشاركة و التغيير بالتوجه .

5-هناك أربعة مستويات هامة للتغيير هي : التغيير المعرفي ، تغيير الاتجاهات ، تغيير السلوك الفردي ، تغيير الاداء الجماعي و التنظيمي ، و أن درجة الصعوبة و الوقت تزدادان كلما تدرجنا من المعرفي الى الجماعي و التنظيمي.

6- هناك علاقة بين أنماط الاتصالات و بين استراتيجية التغيير المستخدمة، فيفضل استخدام نمط اتصال ديمقراطي مع استراتيجية المشاركة في التغيير و نمط اتصال أوتوقراطي مع استراتيجية التغيير بالتوجيه و ليس العكس .

7- عملية التغيير تتم من خلال ثلاث مراحل على الاقل وهى : مرحلة التخلص من الوضع الراهن وتحليله ، مرحلة التغيير، مرحلة الثبات.

ب -أهم الدراسات التطبيقية:

1-دراسة Sull, D. N.( 1999)" Why good companies go bad." :([5])

حاولت هذه الدراسة الاجابة على تساؤل رئيسي وهو:

سبب تحول الشركات الناجحة الى شركات فاشلة عندما تواجه بتغييرات في بيئتها  ؟

و للتوصل الى ذلك  السبب ، فقد ركز المقال على دراسة حالة (case study)  لشركة ( Firestone).

و قد خلص  المؤلف أن السبب الرئيسي لهذا الفشل يكمن فيما يعرف بظاهرة القصور الذاتي Active Inertia -و الذى عرفها علماء الفيزياء بأنه "الخاصية التي تصف ميل الجسم الى أن يبقى على حالته و يقاوم التغير في حالته الحركية"

ويرى المؤلف بأنها  تحدث  عند "أصرار الشركات الناجحة على  التمسك باتباع  و استخدام نفس أنماط و أساليب الفكر و العمل و السلوك الذى حقق لها النجاح في الماضي و ذلك في مواجهة التغييرات الجذرية التي تحدث في البيئة المحيطة ".

2-دراسة جرينر Greiner:L.,E.,Greiner(1967)"Patterns of Organization Change."([6])

قام جرينر بدراسة 18 حالة أجريت لإحداث التغيير التنظيمي ، و بناء على هذه الدراسة استطاع أن يحدد  ستة مراحل أساسية لازمة لنجاح عملية التغيير تمثلت في :

المرحلة الاولى: الضغط و الاثارة Pressure@Arousal

المرحلة الثانية :الوسائل و اعادة التوجيهIntervention@Reorintation

المرحلة الثالثة: تشخيص المشكلات والاعتراف بها.

المرحلة الرابعة: اختراع الحلول و الالتزام بها Invention&Commetiment

المرحلة الخامسة: تجريب الحلول و البحث عن النتائج Experimentation@Search

المرحلة السادسة: اعادة تدعيم النتائج المبدئية و قبول ممارسات جديدةReinforcement@Acceptance

حيث ركز على أن  التغيير يحدث كنتيجة لوقوع المنظمة تحت ضغط كبير داخلي و خارجي مثل (دخول المنافسين، انخفاض المبيعات)، وتتمثل الاستجابة في دخول رجل جديد للمنظمة ذو شهرة و سمعة لتقييم ممارسات الماضي و مشكلات الحاضر ،و يتبع ذلك تشخيص المشكلة بهدف  ابراز اعتراف الادارة بها ، والرغبة في التغيير، وصولا الى قبول التغيير و استيعابه ليصبح أسلوب و نمط حياة للمنظمة و الافراد.

 

3- دراسة دالتون Dalton:J.,Invancevich,et al.,(1977),Organizational Behavior and performance.:([7])

توصل دالتون من مراجعته لخمس دراسات عن برامج التطوير التنظيمي الناجحة ، الى التالي :

أ-شروط التغيير :

1-حالة التوتر داخل النظام ، سواء احدثها شخص رئيسي أو جماعة رئيسية.

2-سمعة و شهرة القائم بعملية التغيير Prestige.

ب-مراحل و عمليات التغيير :

أولا : أهداف محددة.Specific Objectives.

ثانيا: تغيير العلاقات الاجتماعية.Altering Socialties

ثالثا: بناء و تدعيم احترام الذات Building self –esteem.

رابعا : الذاتية Internalization.

 

ثانيا : دراسة حالة- نوكيا:

1-تقييم  اداء شركة نوكيا في سوق الهاتف المحمول:[8]

1- لم تكن نوكيا أول شركة تطرح الهواتف المحمولة ، ولكنها كانت الاولى التي نجحت في هذا المسعى نجاحا باهرا والاولى التي حظيت بشعبية طاغية.

2- لقد برعت نوكيا لأكثر من جيل كامل قادت خلاله البشر خطوة بخطوة على طريق ثورة الاتصالات المحمولة ، كانت نوكيا هي الرائدة والاسم الأقوى في عالم الهواتف الذكية، حيت انتشرت مبيعاتها في كل القارات وكانت الخيار الأول لكل المشترين.

3-أدخلت نوكيا رسالة الترحيب المشهورة ليدين تمسك احداهما بالأخرى ،كذلك أدخلت نوكيا فكرة استبدال أوجه الهواتف ببدائل ملونة و أنيقة ، كما اتحفت مستخدمي أجهزتها  بأفضل لعبة على المحمول لعبة الثعابين Snakes.

4-هيمنت نوكيا على سوق المحمول بشكل شبه كامل بحيث لم يكن الناس يذكرون اسم الشركة بل اسم الموديل .

5- في أواخر الثمانينات 1980s، أطلقت نوكيا أول هواتفها المحمولة, وخلال  التسعينات 1990s، أطلقت نوكيا  مجموعة من الهواتف ذات ميزات مبتكرة في استجابة سريعة لاحتياجات السوق، مما أدى لتصبح أكبر شركة لتصنيع للهواتف المحمولة في العالم.([9])

6- في منتصف 2000s  حدث تغيير كبير في سوق الهواتف المحمولة ، حيث قامت بعض الشركات المصنعة الأخرى مثل DOPOD (في وقت لاحق "HTC")، وهيوليت باكارد وسوني في تصنيع الهواتف الذكية التي تعمل باللمس الهواتف الذكية الحديثة التي  تعمل باللمس ، حيث لاقت تلك الهواتف اقبلا متزايد من المستخدمين.([10])

 (انجيل 21 مارس 2011)

7-كانت نوكيا راضية عن نفسها و أدائها ، حيث كانت تشعر بأنها لا يمكن أن تخطأ.

 

 

 

8-فى يناير 2007، صعد ستيف جوبز المؤسس الراحل لشركة أبل ،و اخرج من جيبه أول هاتف أيفون و غير العالم الى الابد([11]).

 

 

Apple CEO Steve Jobs holds the first generation iPhone, January 2007

9-في أواخر عام 2008، بدأت جوجل التدخل وقدمت منصة أندرويد ، مما مكنها من الحصول على حصة كبيرة من السوق ، و قد واكب ذلك تحول عدد من منافسي نوكيا، مثل HTC وموتورولا وسوني اريكسون، الى تصنيع الهواتف الذكية .([12])

10- وفي الوقت الذى تمكن فيه للعملاء من الحصول على الهاتف الرائع سامسونج جالاكسي S في منتصف عام 2010 ،مازالت  نوكيا تصنع الهواتف الذكية ذات شاشة تعمل باللمس منخفضة الدقة ومنصات سيمبيان  التى عفا عليها الزمن ، و من ذلك الحين تراجعت  حصة نوكيا  في السوق و بدأت بفقد عدد كبير من عملائها المخلصين  الذين تحولوا إلى منصات فون وأندرويد بدلا من ذلك.([13])

 

 

11- مع انخفاض سعر سهم نوكيا والارباح  بشكل كبير ، اتخذ مجلس الإدارة قرار جريء ومثير للجدل حتى الآن و ذلك بتعيين الكندي Stephen Elop كرئيس تنفيذي جديد خلفا للفنلندي  Olli-Pekka Kallasvuo الاختيار النهائي – و لأول مرة في تاريخ نوكيا  البالغ من العمر عاما 145، يتم اختيار رئيس تنفيذي للشركة لا يحمل الجنسية الفنلندية.[14]

12-لم يكن لدى Stephen Elop سوى الاختيار ما بين :التوقف عن استخدام منصات سيمبيان و الاستمرار في تطوير نظام ميجو.

، التوجه الى منصة اندرويد و التخلي عن سيمبيان ، التوجه الى نظام ويندوز فون ، اعادة بناء  منصات سيمبيان من الاساس(وهى عملية صعبة و متأخرة)،و لقد قرر  Stephen Elop المضي قدما مع نظام مايكروسوفت و التوجه الى نظام ويندوز فون.